مكونات السفينة الشراعية

مكونات السفينة الشراعية وتاريخ نشأتها

مصطلح السفينة الشراعية يتم استخدامه في الغالب للاشارة إلى السفن أو المراكب التي تسير بتأثير الرياح نتيجة وجود شراع على ظهر السفينة يتحكم في حركتها، وكانت السفينة تتكون من ثلاث صواريخ تحتوي على الشارع مربعة تتحكم في السفينة عن طريق قوة واتجاه.

أصبح استخدام الشرع في هذا الوقت محدود جدا بل يكاد يكون منعدم وخاصه مع ظهور السفن البخارية التى تسير بطاقة البخار، ولعشاق البحار والسفن الشراعية نقدم تفصيل كامل عن مكونات السفينة الشراعية.

مكونات السفينة الشراعية

توجد الكثير من أنواع السفن الشراعية التي تختلف في بعض الاشياء البسيطه مثل المظهر ونوع الشراع المستخدم وطريقة تحرك السفينة، ولكن هناك بعض الأساسيات المشتركة بين جميع السفن الشراعية حيث تحتوي كل سفينة شراعية على الأشياء التالية:

  • الهيكل
  • وجود صواري بداية من واحدة حتى ثلاث وتختلف حسب قوة الرياح وحجم السفينة.
  • حبال الشراع.
  • الشراع.

كما يجب أن تتكون كل سفينة من طاقم عمل يطلق عليه البحارة مع وجود رئيس لهذا الطاقم من يطلق عليه القبطان، ويكون الدور الرئيسي لهؤلاء البحارة هو مراقبة تحرك واداء سفينة ومراقبة المديرين الفعليين وفي الغالب تستمر عمليه المراقبه لمده اربع ساعات متواصلة.

مكونات السفينة الشراعية

تحتوي بعض السفن الشراعية القديمة على أجراس يتم دقها بعد كل نصف ساعة من عملية المراقبة بعد انتهاء كل دورية، بمعدل ثماني مرات كل اربع ساعات وهي مدة المراقبة.

مكونات السفينة الشراعية بالتفصيل

الصاري: عمود كبير يقوم بحمل شراع السفينة عن طريق ربطه ببعض الحبال القوية المصنوعة من مواد خاصة.

الدفه: وهي الأداة التي تتحكم في حركة القارب وتعدل الاتجاه في حالة الانحراف عن الاتجاه الصحيح.

الشراع: هو المكون الأساسي في السفن الشراعية ويكون على شكل مربع يتحكم في حركة السفينة عن طريق قوة الرياح.

حبل الصاري: وهي عباره عن حبال متينة الصنع يتم تثبيتها من اعلى الى اسفل الصاري حتى يبقى مستقيما طوال الوقت، وخاصة في حالات الرياح الشديدة.

العجله: هي التي تقوم بتثبيت دفة القارب وتعديل مساره ويتم التحكم فيها بواسطة قبطان المركب أو السفينة.

مؤخر القارب: وهو جسم القارب الخلفي.

عيوب السفن الشراعية

ولكن الجدير بالذكر أن السفن الشراعية قد تستغرق شهور لقطع مسافات بسيطه في البحار حيث أن حركة الرياح هي التي تتحكم في السفينة فقد توقفت السفينة تماما عن التحرك بسبب عدم وجود رياح في الاتجاه المناسب او قد تنحرف عن اتجاهها بسبب العواصف والرياح الشديدة مما يصعب الأمر على البحار في التحكم في حركة السفينة، كما أن السفن الشراعية أكثر عرضة للغرق والمخاطر بقية عن انواع السفن الاخرى.

ومن عيوب السفن الشراعية الاخرى انها محدودة المكان حيث لا يمكن تخزين كميات كبيرة من المؤن، لذلك يجب التخطيط جيدا قبل الابحار لأوقات طويلة حيث يجب أن تشمل خطة الإبحار وجود أماكن للحصول على المؤن والإمدادات تكفي البحارة ايام اضافيه.

نشأة القوارب الشراعية

بدأ ظهور القوارب و السفن الشراعية عندما ادرك الانسان اهمية وقوة الرياح للتحرك في البحار والمحيطات فبدأ بإنشاء السفن الشراعية البسيطة التي تطورت بعد ذلك حتى وصلت للشكل الحالي، وهذه هي مراحل نشأة القوارب والسفن الشراعية:

بدأ الإنسان في صناعة السفن الشراعية بدائية الصنع التي تعتمد على أكثر من شراع صغير وتستعمل المجاديف في تحريك السفن.

كان المصريين القدماء أول من قام بصناعة السفن الشراعية التي تعتمد على شارع واحد مربع الشكل، بعد ذلك قام الفينيقيين بتطوير هذه السفن عن طريق إضافة بعض التقنيات المتقدمة التي عجز عنها المصريين القدماء.

بدأ الإنسان في تطوير صناعة السفن الشراعية لأغراض كثيرة منها أغراض التجارة وأغراض الحرب والتنقل والسفر، حتى ظهرت السفن البخارية في القرن التاسع عشر وحلت محل السفن الشراعية حيث كان استخدامها فقط في مجالات الصيد والتنزه.

مكونات السفينة الشراعية

الابحار الآلي

سفن الإبحار الالي هي عبارة عن سفن تم تطويرها في القرن التاسع عشر لتجمع بين خصائص السفن الشراعية وخصائص السفن التي تعمل بطاقة البخار ولكن لا تحتوي على محركات حيث يتم التحكم في حركة السفينة بشكل آلي.

تم عمل أول سفينة تعمل بنظام الإبحار الآلي في عام 1902 وتم تسميتها بالسفينة بورسين، وتم استخدام الطاقة البخارية في هذه السفينة بغرض تشغيل المضخات والروافع ولكن الرياح تتحكم في حركة السفينة عن طريق الشراع.

المشكلة الكبيرة التي كانت تواجه هذه السفن وطبيعة عملها هي حاجتها الى عدد كبير من البحار لمراقبة السفينة والتحكم في حركتها لتجنب حدوث اي مشاكل او حوادث قد تؤدي إلى غرق السفينة أو خروجها عن مسارها.

في عام 2006 اصبح بامكان أي شخص الإبحار بواسطة سفن التحكم الالي لوحده دون الحاجة الى طاقم عمل كبير، حيث تعتمد هذه السفن على نظام التحكم المركزي والذي يمكن لشخص واحد فقط السيطرة عليه بكل سهولة بعد فهم طريقة عمل وتشغيل السفينة.

وتم انشاء هذا اليخت من قبل توم بيركنز حيث بلغ طول القارب حوالي 88 متر و يحتوي على ثلاث صواري كل صاريه يبلغ ارتفاعها 58 متر، ويمكن الإبحار بواسطة هذا اليخت حتى 2400 متر مربع داخل البحر.

كما أن عملية صيانة هذا القارب لن تحتاج الى طاقم عمل كبير، يحتاج فقط لعدة اشخاص للقيام بمهمة الصيانة بينما يمكن لهذا اليخت الإبحار دون وجود أي طاقم عمل.

أساسيات الإبحار بالقوارب الشراعية

هناك بعض الأساسيات الضرورية التي يجب معرفتها قبل الإبحار بالقوارب الشراعية لتجنب حدوث أي مخاطر قد تسبب غرق القارب

توجيه المركب

تعتمد القوارب الشراعية في حركتها على الشراع بشكل أساسي حيث يتم التحكم في حركة السفينة عن طريق الرياح، حيث يتم توجيه شراع السفينة عكس اتجاه الرياح تتحرك السفينة بدرجة 45، كما يمكن تحريك السفينة يمينا ويسارا عن طريق التحكم في حركة الشراء عن طريق الصاري حيث يتم تحريكه بشكل متعرج.

طي الشراع

تعتمد مساحة الشراع التي يتم طيها حسب قوه وشده واتجاه الرياح، في حالة الرياح القويه الشديده يتم طي الشراع بشكل نهائي أو جزئي لتجنب انقلاب وغرق المركب أو السفينة، حيث ان قوة اندفاع الرياح مع الشرع قد تدفع السفينة بالقوة مما يسبب انقلاب السفينة أو تحطم الصاري الذي يحمل الشراع.

تخزين الأشرعة

خطوه تنزيل وتخزين الأشرعة تتم بعد الاستقرار في مكان ما لفترة طويلة، حيث أن بقاء الأشرعة وأعمدة السفينة على ظهر السفينة لفترات طويلة دون تحرك قد يسبب لها التآكل نتيجة الرطوبة وعوامل الجو المختلفة، لذلك يقوم البحار بعد التوقف في مكان ما لفترة طويلة بتنزيل الشراع وأعمدة السفينة وطيها وحفظها في أكياس معينة بعيدا عن الرطوبة والمياه المحافظة عليها لأطول فترة ممكنة.

أصبح استخدام السفن الشراعية في الوقت الحالي محدود جدا وخاصة مع تطور أنواع جديدة من السفن التي تعمل بأنظمة وتقنيات متطورة، وأصبح استخدامها مقتصر على التنزه والسفر ورحلات الصيد، حيث أصبحت تستخدم بشكل شخصي بعيد عن أعمال التجارة والسفر الطويل وخاصه انها تحتاج للكثير من الوقت للابحار.