هي آثار الغوص الحر على دماغ الشخص

ما هي آثار الغوص الحر على دماغ الشخص؟

من أكثر الأمور الشائكة التي تدور حول ممارسة الغوص الحر هي آثار الغوص الحر على دماغ الشخص، وهو ما يقف دائما عائقا حول الأشخاص الذين يرغبون في ممارسة هذه الرياضة، وقد نجد الكثير من المخاوف والقلق في عيون الكثيرين، 

وقد تظهر أيضا مسألة ما إذا كان الغوص الحر بشكل عام يمكن أن يكون له آثار صحية ضارة وطويلة الأجل أم لا،  يبدو أن معظمنا لم يحصل على إجابات وافية تتعلق بهذا الأمر،  لذلك نقدم إليك عزيزي القارئ هذا المقال حتى يجيبك على جميع مخاوفك.

ما هي آثار الغوص الحر على دماغ الشخص؟

ما هي آثار الغوص الحر على دماغ الشخص؟

طبقا للدراسات الطبية الحديثة، فلا جدال في المضاعفات العصبية المحتملة من إصابات الغطس الحادة، ولكن بعض الدراسات تظهر أدلة على وجود إصابات في الجهاز العصبي المركزي للغواصين الذين ليس لديهم تاريخ مع مرض تخفيف الضغط (DCS).

 ويتم الكشف عن هذه الإصابات تحت الإكلينيكية أو “البقع البيضاء” في الدماغ من خلال  استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) ، وهي طريقة حساسة جدا لإظهار أي تغيرات يمكن أن تحدث في الدماغ.  ومع ذلك ليس من الواضح ما إذا كانت هذه الإصابات شائعة في الغواصين الأحرار أكثر من غيرهم أم لا، كما أنه ليس من المؤكد أن وجودهم له أي أهمية.

الدراسات الطبية والغوص الحر

بعض الدراسات الطبية، أشارت قياسات الوظيفة العصبية التي تم إجرائها على بعض الغواصين الأحرار الذين يغطسون في أعماق قد تبلغ 130 قدم في المياه الباردة إلى نتائج غير طبيعية لدى الغواصين.

 وقد تضمنت هذه القياسات تقييمات عصبية نفسية مثل اختبارات الذاكرة والتركي ، ومخططات كهربية الدماغ (EEGs) ، التي تكشف عن النشاط الكهربائي في الدماغ ، وفحوصات التصوير المقطعي التي تقيس تدفق الدم في المخ. وقد أظهرت هذه الدراساتأن هناك ارتباط بين انخفاض تدفق الدم الدماغي والأداء النفسي العصبي بتاريخ غوص عالي التردد (أكثر من 100 غوص في السنة).

علاقة الغوص الحر بالأضرار الدماغية

من الصعب إقامة علاقة سببية بين الغوص الحر وتحديد آثار الغوص الحر على دماغ الشخص، لأن وجود عوامل مثل العمر وتاريخ إصابة الرأس و الاستهلاك في تناول الكحول والصداع النصفي والتدخين وارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم والعدوى جميعها عوامل يمكن أن تساهم في وجود تلك الثقبة البيضوية الواضحة (PFO) والتي تؤذى الدماغ ويمكن ألا يكون الغوص الحر هو السبب الرئيسي في حدوثها. 

تأثير الفقاعات الصامتة على الدماغ
في كثير من الأحيان، لا تسبب الفقاعات التي تنتقل عبر غرف القلب ويتم تصويرها باستخدام الموجات فوق الصوتية أي أعراض ؛ ولكنها يمكن أن تؤدى إلى الإصابة بالسكتة السريرية.

وقد أظهرت بعض الدراسات على تأثير PFO ، ما يلي:

  • يمكن أن تنتقل الفقاعات المتكونة نتيجة إجهاد (DCS) -المرض الذي يمكن أن يتسبب فيه الغوص الحر- نظريًا من الدورة الدموية إلى القلب ، ومن ثم تدخل الدورة الدموية الشريانية، وربما  تصل إلى الدماغ. 
  • هذه الآلية تؤدى إلى الانسداد المتناقض، حيث تعبر جلطة من وريد عميق عبر PFO وينتهي بها المطاف في الدماغ مسببة سكتة دماغية.
  • على الرغم من أن وجود PFO يعتبر عامل خطر لإصابات الدماغ ، إلا أنه لا يوجد حتى الآن دليل قاطع على وجود علاقة سببية بين PFOs والإصابات الصامتة.
  • تظهر أدلة إضافية أيضا أن الغواصين الذين يحبسون أنفاسهم لفترات طويلة يظهر عليهم  تأثيرات بإصابات حادة على الجهاز العصبي المركزي.
  • كما أظهرت دراسة سويدية أن انقطاع النفس الطوعي المطول يمكن أن يزيد بشكل عابر من مستويات بروتين معين والذي يمكن أن يسبب تلف الدماغ، حتى في حالة عدم وجود أعراض فإن الإصابة الحادة.
  • قد اقترح بعض الباحثون أن التعرض لنقص الأكسجة الحاد يمكن أن يسبب ضررًا عصبيًا مع مرور الوقت، ولا يزال خطر الإصابة العصبية بدون أعراض وتأثيرها المحتمل على المدى الطويل على الغواصين ليس لها حل. 

الدليل على أضرار الدماغ عند الغواصين 

  • قد لاحظت بعض الدراسات، عددًا أكبر من أضرار الدماغ لدى الغواصين مقارنة مع غير الغواصين، وحتى الآن لم يتم تحديد أي علاقة بين حجم الأضرار وعدد مرات الغوص، وهو ما يشير إلى أن الأضرار ليست مرتبطة بالغوص نفسه.
  • وهناك أبحاث أشارت إلى أن الغواصين الذين يحبسون الأنفاس معرضون لخطر إصابات الدماغ السريرية أو دون السريرية التي قد تؤثر على الصحة النفسية العصبية طويلة المدى للغواصين.
  • كما كشفت آخر الدراسات التي أجريت في السنوات العشرين الماضية والتي كان محور بحثها آثار الغوص الحر على دماغ الشخص عن نتائج متضاربة وذلك للأسباب التالية:
  1. بسبب الاختلافات المنهجية بين الدراسات المقامة.
  2. عدم وجود إمكانية على تجميع البيانات والوصول إلى نتيجة واضحة. 
  3. وجود عيب في تصميم بعض الدراسات ينبع من تحيز بعضها.
  4. لم تؤسس معظم هذه الدراسات أي علاقة ذات دلالة إحصائية بين أضرار المادة البيضاء ومؤشرات الغوص، حتى لو كان الغواصون لديهم أعداد متزايدة من آفات المادة البيضاء، فإن ارتباطها بأعراض نفسية عصبية لم يتم تحديدها بوضوح بعد.

في الختام هناك العديد من الدراسات التي استخدمت التصوير بالرنين المغناطيسي على مجموعة متنوعة من الغواصين الأحرار، وقد تم الإبلاغ عن وجود اشتباه في بعض آثار الغوص الحر على دماغ الشخص ووجود أضرار تبعية لذلك، وبرغم ذلك لا يمكن في الواقع إثبات أي علاقة سببية.