أعمق غوص حر لأي شخص

أعمق غوص حر لأي شخص

تعتبر رياضة الغوص الحر واحدة من أولى الرياضات تحت الماء التي ظهرت إلى الوجود، حيث عرفها الإنسان منذ وقت طويل جدًا، وكان ذلك بهدف البحث عن الطعام والإسفنج ، والمرجان ، واللؤلؤ، وقد تراجع نسبة الممارسين للغوص فقط  بعد تقدم التكنولوجيا، ومع ذلك، في الثقافات القديمة، كان الغوص الحر شائعًا بشكل لا يصدق، حيث كان أعمق غوص حر لأي شخص يمكن الوصول إليه حوالي 50 مترًا في نفس واحد!

بماذا يشعر الغواص وهو لا يتنفس تحت الماء؟

لتجربة شعور الغواص وهو لا يتنفس تحت الماء، قم باتخاذ وضعية مريحة، الآن أغلق عينيك، وازفر ببطء وثبات ، ثم خذ نفسًا عميقًا طويلًا حتى تمتلئ رئتيك تمامًا، ثم قم بحبس هذا الهواء، لاحظ أنه مع مرور الثواني ببطء، يتحول كل انتباهك إلى الداخل، جسديًا، هناك ضغط في صدرك، وتصبح أكثر وعياً بنبضات قلبك، ومع تزايد الرغبة في التنفس مرة أخرى، يكون لديك خيارين، إما الاستسلام للذعر المتزايد الفوري، أو الدخول في حالة أعمق من الهدوء والاسترخاء، ومحاولة إبطاء دقات القلب، وتهدئة العقل المتسابق، وإسكات التململ الذي يستنزف الطاقة مثل جسمك يستعد للقتال من أجل الهواء.

ما هو اقصى وقت تستطيع ان لا تتنفس فيه ؟

إلى متى يمكنك الحفاظ على هذا التنفس؟ يمكن للشخص البالغ العادي أن يستمر حتى  30 ثانية، هل يمكنك الوصول إلى دقيقة واحدة؟ ربما اثنان؟ هل يمكنك الوصول إلى تسع دقائق وثانيتين؟ بالطبع كشخص عادي لا يمارس رياضة الغوص الحر لا يمكنه ذلك، ولكن الغواصة الحرة ناتاليا مولشانوفا استطاعت تحقيق ذلك الوقت، فقد استطاعت الوصول إلى الرقم القياسي العالمي للمرأة في انقطاع النفس الساكن؛ حيث قامت بحبس أنفاسها وهي ساكنة في حمام سباحة لمدة تصل إلى تسع دقائق وثانيتين في عام 2013. 

مع الأسف بعد ذلك التاريخ بعامين، اختفت مولتشانوفا، التي يعتبرها الكثيرون أعظم غواص حر في التاريخ ، قبالة سواحل إسبانيا خلال غوص ترفيهي في صباح مشمس من شهر أغسطس، ولم يتم العثور على جثتها ابدا.

أعمق غوص حر

رياضة الغوص الحر

  • يعد الغوص الحر بالنسبة للعديد من الغواصين بأنه ليس فقط رياضة، بل طريقة لفهم من يكونون.
  • يقول أحد الغواصين عن الغوص الحر: “نحن الغواصون عندما ننزل إلى الأعماق، إذا لم نفكر، نفهم أننا كاملون، نحن واحد مع العالم. أما عندما نفكر، فنحن منفصلون. ظاهريًا ، من الطبيعي التفكير ولدينا العديد من المعلومات في الداخل. نحن بحاجة لإعادة في بعض الأحيان، يساعد الغوص الحر على القيام بذلك “.

ماذا يحدث لأجسامنا عند الوصول إلى الأعماق؟

  • عند الوصول لأول 25 مترًا من الغوص في أعماق المياه، تقاوم أجسامنا المبنية على الغاز والدهون، وغالبا ما نشعر بالحيوية والنشاط.
  • على الأغلب يرتدي الغواصون الأحرار أوزانًا لإغراقهم في هذا العمق.
  • بعد ذلك، يغير الضغط الأشياء ويغرق جسم الإنسان مثل الحجر، وهذه هي النقطة التي يصبح فيها الغوص الحر عملاً خارقًا تقريبًا.
  • يتطلب دائما الوصول إلى أعمق غوص حر التدريب الكثير على كبح جماح أفكار الهلع والرغبة في التنفس.
  • حيث يتطلب من الغواص التخلي عن الأفكار والالتفاف تمامًا إلى الداخل، وإدراك جسده كله ، وترك الصورة الخارجية وإلهاء العقل المفكر، واحتضان الإحساس في هذه الحالة ، يكون الغواص على اتصال بالعمليات الجسدية من خلال الإحساس، وليس التفكير.
  • بجانب ذلك، تحدث أيضا التغييرات الكيميائية أثناء الغوص العميق الذي يغير طريقة عمل عقل الغواص.
  • تحت الضغط ، يصبح النيتروجين قابلاً للذوبان، ويخترق أغشية الخلايا، مسبباً تخدير النيتروجين، وهو شعور بالسكر يسميه الغواصون “نشوة الأعماق”. 
  • يتسبب نشوة الأعماق في تغيير الوعي وقد قام أحد الغواصين الذين مروا بنشوة الأعماق بأن كل ما شعروا به عدم رغبتهم في فعل أي شيء، مجرد حاجة ملحة للاستسلام فحسب. 
  • سمحت الحالة العقلية التي تمارسها مولتشانوفا لها باختراق هذا حيث استطاعت معرفة متى عانى جسدها بما فيه الكفاية من نشوة الأعماق واستطاعت أن تجتازها وتنهض لتكمل رحلة غوصها .

مخاطر الوصول إلى لأعماق

رغم الفوائد الكثيرة للغوص الحر، إلا أنه يمكن أن يشكل عددًا من المخاطر الجسيمة الجسيمة وهذه المخاطر كالتالي.

  • على سبيل المثال يمكن أن يسبب فقدان الجسم للحرارة أسرع 25 مرة من المعتاد. كما يمكن أن يؤدى إلى الإصابة بمرض تخفيف الضغط، وزيادة تركيز النيتروجين في الجسم. 
  • هناك العديد من المخاطر الأخرى ، ولكن مع التدريب  الجيد والمناسب والتوجيه الشامل من فريق من المتخصصين في رياضة الغوص الحر، يمكنك تعلم كيفية تقليل مخاطر التحرر والحفاظ على سلامتك تحت الماء.

أعمق غوص حر

ما هو أعمق غوص حر لأي شخص؟

  • في وقتنا الحاضر، يعد الغوص الحر نشاطًا تنافسيًا ويمكن أن يستمر الغواصون المحترفين ذوي الخبرة الجيدة لمدة تصل إلى 22 دقيقة مغمورة تحت الماء. 
  • حاز الغواص الحر هربرت نيتش على لقب “أعمق غواص حر على وجه الأرض” وذلك لكونه بطل عالمي استطاع الحوز على الرقم القياسي العالمي في الغوص الحر. 
  • حيث يحمل نيتش 33 رقما قياسيا عالميا ويستطيع حبس أنفاسه لأكثر من 9 دقائق!
  • الغواصون مثل هربرت نيشست يستطيعون أن يصلوا إلى أعماق أعمق النقطة التي يمكن أن يصل إليها معظم الغواصين في المياه، وذلك بدون استخدام جهاز تنفس، وهذا ما يجعل إنجازه مذهلاً للغاية.
  • كما استطاع الغواص الحر مايول تسجيل الرقم القياسي العالمي في عام 1973 من خلال الغوص الحر لمسافة تصل إلى 86 مترًا في الماء.
  • ومع ذلك ، فقد حطم نيتش هذا الرقم القياسي (86) في عام 1997، فقد استطاع أن يصل إلى عمق 214 مترًا في اليونان بدون استخدام زعانف، وهو ما يعد أعمق غوص حر إلى يومنا هذا.
  • أما فيما يخص الغواصة الحرة مولتشانوفا فقد تمكنت من السباحة لمسافة 237 مترًا في نفس واحد مدفوعًا باستخدام زعانف. 
  • مع عدم وجود زعنفة، تمكنت من من الوصول إلى عمق مقداره 182 مترًا، كما استطاعت تسجيل أرقامًا قياسية كأول امرأة تغوص على عمق 100 متر تحت السطح مرتدية ثقلًا يسحبها لأسفل وتحمله عائدة إلى السطح. 
  • كما حققت  مولتشانوفا أيضًا رقمًا قياسيًا للغطس الحر يبلغ 91 مترًا، عن طريق غطس كان أسفله متصلاً بحبل، ولكن بدون وزن.

سجل الغوص الحر

يشمل الغوص الحر العديد من تقنيات الغوص وأنواعه، ويعد سجله في المسابقات والمنافسات العالمية والدولية حافة بأبطال خارقين حقيقين استطاعوا أن يبهرونا بوصولهم لأعماق مخيفة، يصعب على العقل البشري أحيانا أن هناك بشرا استطاعوا الوصول لهذه الأعماق، دون استخدام معدات التنفس، على سبيل المثال في رياضة الغوص بلا حدود (NLT).

  • الغوص الحر بلا حدود؛ هو النظام الذي يتطلب أعمق نقطة في الغوص الحر الذي يتعين القيام به، حيث يستخدم الغواصون وزنًا لسحبهم إلى أعماق المحيط ثم جهاز التحكم عند الطفو لسحبهم مرة أخرى إلى السطح.
  • قام الغواص هربرت نيتش باستخدام هذا التكنيك بتسجيل عمق مقداره 214 متر، في كلوب ميد تركواز، بزمن إجمالي قدره 3 دقائق و 26 ثانية.

ربما يتساءل البعض عن أعمق غوص حر يمكن أن يصل إليه غواص، لكن ليس هناك معيارا ثابتا أو رقما محددا لأن كل يوم يمكن أن يظهر غواصا يحقق أرقاما جديدة.