رياضة ركوب الأمواج

فوائد رياضة ركوب الأمواج

يفضل الكثير من الأشخاص الاستمتاع بالطفو فوق الأمواج والثبات على لوح خشبي، ثم الإنزلاق على طول الموجة. وتُسمى هذه الممارسة برياضة ركوب الأمواج وبدأت في هاواي ثم انتشرت في كل مكان في العالم. وأينما وُجدت الأمواج، يمكنك مشاهدة راكبيها ينتشرون بألواحهم الخشبية فوق مياه البحار والمحيطات في جميع أنحاء العالم، ولكن لماذا يفضّل هؤلاء ركوب الأمواج وما الفوائد التي تعود عليهم منها؟

 الصحة البدنية

الصحة البدنية وكيف تطورها

تتنوع الفوائد التي تعود على الصحة البدنية من رياضة ركوب الأمواج، بداية من تعزيز صحة الجهاز القلبي الوعائي إلى تقوية العضلات وغيرها كالآتي:

صحة القلب

ليس ركوب الأمواج بالمهمة السهلة، بل إنه يتطلب قدرًا هائلًا من اللياقة البدنية. وبمجرد أن تصعد على اللوح الخشبي وتبدأ التجديف المستمر باستخدام عضلات الذراعين، والكتفين، والساقين، والأرداف والظهر لتمارس رياضة ركوب الأمواج، فإنك تتدرب وتمارس تمرينات رياضية تؤدي إلى ضخ الدم في العضلات مما يعزز من قوة القلب والأوعية، ولاسيما مع تمارين عضلات القلب التي تقوم بها.

بمرور الوقت، سيساعدك ركوب الأمواج في خفض ضغط الدم ومعدل نبضات القلب في أوقات الراحة، وهو ما يؤدي إلى خفض خطر الإصابة بالسكتات الدماغية، والأزمات القلبية وغيرها من الأمراض مع الحفاظ على اللياقة والصحة. إن ركوب الأمواج طريقة رائعة لإضافة جرعة صحية من تمارين القلب إلى حياتك!

تقوية العضلات

يتميز ركوب الأمواج بأنه رياضة تساعد الجسم بالكامل وتفيده. وخلال هذا الرياضة، ستقوم بتقوية:

  • العضلات السفلية
  • عضلات البطن المستقيمة 
  • العضلات المائلة
  • عضلا الذراع
  • العضلة ثلاثية الرؤوس
  • العضلة الدالية
  • العضلات الصدرية
  • عضلات الكتف
  • العضلات القطنية
  • عضلات الساق
  • عضلات السمانة

عندما تستغل وزن جسمك في ركوب الأمواج، فإن عضلاتك تمارس تمرينات أكثر من التي تمارسها في صالة الألعاب الرياضية. ورغم أن بإمكانك تدريب بعض العضلات المُستخدمة في التجديف في صالة الألعاب الرياضية، فلا يمكنك زيادة قوة التجديف بنسبة 100% هناك.

كما تؤدي حركاتٍ مثل تحريك كتفٍ واحدة في أثناء التجديف إلى تقوية الذراعين والكتفين، وهذه حركة متكررة تساهم في تقوية العضلة الدالية، وعضلات الصدر والعضلة المدورة. وتتضمن حركة الاستلقاء على البطن وتوجيه الوجه للأسفل اشتراك العضلات القطنية مما يعمل على تقوية الظهر ككل. ويؤدي الظهر القوي إلى ثبات، ومرونة وقدرة على التحمل أفضل، وهو الأمر الضروري لممارسة ركوب الأمواج.

يمكنك أيضًا زيادة قوة ساقيك في ساعة واحدة من ركوب الأمواج. تعادل هذه الساعة جلسة كاملة من تمارين القرفصاء، فأنت تغير وضعتك باستمرار من الضغط على الصدر إلى التمدد بالكامل في وضعية القرفصاء، وهذا يساهم بشكلٍ كبير في تقوية الساقين.

تُستخدم عضلات البطن من أجل الثبات في وضعية صلبة عندما تتمدد على اللوح أو تجلس أو تقف عليه، ويأتي توازنك بالكامل من عضلات المنطقة الوسطى، وهو الجزء من الجسم الذي يعمل في كل مراحل ركوب الأمواج.

حرق السعرات الحرارية

اركب لوحك الخشبي واستمتع بحرق سعراتك الحرارية في البحر بدلًا عن الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية وممارسة التمارين لمدة ساعة أو أكثر. رغم أن رياضة ركوب الأمواج تعتمد على نوع جسم راكب الأمواج وكثافته وغيرها من القياسات الحيوية لجسمه، فإن ركوب الأمواج قد يحرق ما يصل إلى 130-260 سعرًا حراريًا عند ركوب الأمواج لمدة تتراوح بين 30 إلى 60 دقيقة في المرة الواحدة.

تقوية جهاز المناعة

أظهرت دراسات أن غمر الجسم في الماء البارد يعود عليه بفوائد كثيرة. يساعد العلاج بالضغط البارد على تنشيط قوى الشفاء الطبيعية في جسمك لمساعدته في تخفيف أعراض الحالات الطبية المختلفة. كما يعمل على تحسين الجهازين المناعي والليمفاوي، بالإضافة إلى الدورة الدموية.

يقاوم الضغط في الماء البارد الالتهابات ويمكنه المساعدة في تخفيف الصداع والألم، حتى أنه يُطلب منك الاستحمام بالماء البارد عندما تتعرض لإصابات جسدية! ومع ذلك، احذر من التعرض لصدمة باردة عند غمر جسمك في الماء البارد فجأة.

يُشاع أن الماء البارد يزيد من معدل الأيض، حيث تجبر درجة حرارة الماء الجسم على الإحماء بمعدل أسرع من المعتاد فيحرق سعرات حرارية أكثر.

فيتامين (د)

يمكنك الحصول على جرعة فيتامين (د) اللازم لتقوية العظام من الشمس مباشرة. يساعد فيتامين (د) على تنظيم كميات الكالسيوم والفوسفور في الدم، وقد يؤدي نقصه إلى انخفاض الطاقة والمزاج والإجهاد. كما أن تنفس الهواء النقي والتعرض لضوء الشمس الطبيعي يساعدان في تنظيم معدل ضربات القلب وإفراز هرمونات السعادة!

وهذا ما ستحصل عليه من البقاء تحت ضوء الشمس لمدة ساعة عند ممارسة رياضة ركوب الأمواج.

زيادة معدل النوم 

تساعد رياضة ركوب الأمواج في تحسين معدل نومك وعندما تكون في الخارج، يزداد إفراز هرمون الميلاتونين، وهو الهرمون المسؤول عن النوم الصحي. بما أن ركوب الأمواج يتضمن إشراك جسمك كله في الرياضة، فسيغلبك النوم بسرعة ولمدة أطول. كما أن الإرهاق سيساعدك في الاستمتاع بنوم أعمق لضمان استرخاء عضلاتك بعد كل هذا النشاط.

إن التعرّض لدرجة حرارة أكثر برودة من المعتاد والتعرّض للأمواج يحتاج إلى طاقة، وهو ما يجعلك تشعر بنفاد طاقتك ونشاطك بحلول المساء. لذلك، استمتع بتناول وجبتك في المساء مع كوب دافيء من الشاي، ثم اخلد إلى النوم براحة.

زيادة التوازن & المرونة 

يتطلب الوقوف على اللوح الكثير من التوازن، وهذه إحدى فوائد رياضة ركوب الأمواج حيث أنها تعمل على تحسين توازن الجسم بشكلٍ كبير. ولن تستطيع الوقوف على لوح التزلج دون توازن ورشاقة. كما أن التوازن من الحركات الوظيفية اللازمة لكثير من الأنشطة، مثل ركوب الدراجات، والوقوف بشكلٍ مستقيم باستخدام عضلات المنطقة الوسطى، واليوغا وغيرها.

تأتي زيادة مستويات المرونة من بين الفوائد أيضًا. يتطلب ركوب الأمواج بعض المرونة نظرًا للوضعيات الشبيهة باليوجا التي تقوم بها على اللوح. كما أن المرونة تحميك من الإصابة عند الإنزلاق من على اللوح وتسهل حركتك.

بشرة & شعر أكثر صحة

تخلص من سموم الجسم بالكامل في المياه المالحة، واحصل على بشرة وشعر طبيعيين وصحيين من غمرهما في الماء المالح. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تساعد المياه المالحة في التخلص من المواد الكيميائية الضارة وحمايتك من تلوث الهواء. كما تعمل المياه المالحة كمقشّر طبيعي لفروة الرأس والشعر، وتعمل على تنظيفهما من الجذور حتى الأطراف.

تحسين التغذية

تجعلك رياضة ركوب الأمواج تشعر بالجوع، لأن التواجد في المياه، ولاسيما لفترات طويلة، يساعد في حرق السعرات الحرارية. لذلكن يحتاج جسمك إلى طاقة للاستمرار في الممارسة والانتباه إلى العوامل المحيطة بك مثل الموجات الكبيرة، والكائنات البحرية، وراكبي الأمواج الآخرين وغيرهم. 

تأتي الطاقة من الأطعمة التي نتناولها والتي يجب أن تكون بكميات صحيحة. وتشمل هذه الأطعمة الخضروات مثل البطاطا، والفطر والبروكلي والفاصولياء، وهي مليئة بالبروتينات اللازمة لتغذية ألياف العضلات. تناول الطعام بعد 30 دقيقة من ركوب الأمواج لتجنب الشعور بالإجهاد.

الصحة العقلية

العقلية

مثلما تعود رياضة ركوب الأمواج بفوائد على الصحة البدنية، لها فوائد على الصحة العقلية أيضًا. وتفيد التقارير بأن الأشخاص ممن يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة النفسية تتحسن صحتهم بركوب الأمواج. بالتالي، لا تؤثر رياضة ركوب الأمواج على رفاهيتك فقط بل على نفسيتك أيضًا.

التخلّص من الإجهاد والتوتر

تتعدد عوامل الإجهاد والتوتر في عالمنا المليء بالأعمال، مما يؤثر على العقل والجسم. وقد يكون ركوب الأمواج وسيلة رائعة للتخلص من التوتر وراحة العقل لأنه مزيج من ممارسة التمارين، والخروج في الهواء الطلق والاستمتاع. ويساعد هذا الجسم على إفراز الكورتيزول والدوبامين أو الثيلانين المرتبطين بتحسن المزاج، وحتى تخفيف الألم.

زيادة الثقة واحترام الذات

قد يساعدك تعلم مهارة جديدة مثل ركوب الأمواج في زيادة ثقتك بنفسك من خلال إثبات قدرتك على تحقيق الأهداف التي حددتها لنفسك. كما أن احترامك لذاتك سيزداد مع تجربة الأشياء التي تستطيع تحقيقها، سواء كان ذلك من خلال ركوب الأمواج كمحترف أو حتى مجرد الوقوف على اللوح بينما الموجة تأخذك إلى الشاطيء.

التعرّف على أشخاص جدد

يوجد الآلاف من راكبي الأمواج ينتشرون على شواطيء المحيطات والبحار الواسعة، لذلك، فإن الالتقاء بأشخاصٍ جدد أمر وارد للغاية. وهذه فائدة عظيمة إذا لم تكن من هواة ركوب الأمواج وحدك. يمكنك الآن التعرّف على أشخاص جدد وقضاء الوقت والاستمتاع معهم.

الخاتمة

والآن، بعدما تعرفت على بعض فوائد رياضة ركوب الأمواج، هل عرفت لماذا يفضلها ممارسيها؟ ولماذا قد يخاطر راكبي الأمواج ويمارسونها؟ إذا لم تكن تمارس هذه الرياضة لأنك لا تعرف فوائدها، فابدأ بممارستها وأخبرنا ماذا جنيت منها!

المصادر